العلامة الحلي

170

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 102 : إذا سبي من لم يبلغ ، صار رقيقا في الحال ، فإن سبي مع أبويه الكافرين ، كان على دينهما - وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ( 1 ) - لقوله ( عليه السلام ) " كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " ( 2 ) وهما معه . وقال الأوزاعي : يكون مسلما ، لأن السابي يكون أحق به ، فإنه يملكه بالسبي ، وتزول ولاية أبويه عنه ، وينقطع ميراثه منهما وميراثهما منه ، فيكون تابعا له في الإسلام ، كما لو انفرد السابي به ( 3 ) . ونمنع من الأصل ، وملك السابي لا يمنعه اتباعه لأبويه ، فإنه لو كان لمسلم عبد وأمة كافران ، فزوجه منها ، فإن الولد يكون كافرا وإن كان المالك مسلما . وإن سبي منفردا عن أبويه ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يتبع السابي في الإسلام ( 4 ) . وهو قول العامة ( 5 ) كافة ، لأن الكفر إنما يثبت له تبعا لأبويه وقد انقطعت تبعيته لهما ، لانقطاعه عنهما وإخراجه عن دارهما ومصيره إلى دار الإسلام تبعا لسابيه المسلم ، فكان تابعا له في دينه . قال الشيخ ( رحمه الله ) : وحينئذ لا يباع إلا من مسلم ، فإن بيع من كافر ، بطل البيع ( 6 ) .

--> ( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 482 ، المغني 10 : 465 ، الشرح الكبير 10 : 405 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 209 ، الحاوي الكبير 14 : 246 ، حلية العلماء 7 : 663 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 240 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 125 ، مسند أحمد 2 : 464 / 7141 و 537 / 7655 . ( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 483 ، المحلى 7 : 324 ، الحاوي الكبير 14 : 246 ، المغني 10 : 465 ، الشرح الكبير 10 : 405 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 23 . ( 5 ) المغني 10 : 463 ، الشرح الكبير 10 : 403 ، الحاوي الكبير 14 : 246 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 132 ، روضة الطالبين 7 : 451 . ( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 23 .